آخر تحديث: 01/07/2019

الوحدة.. سلاح ذو حدين إما أن تغرق فيه أو تخلق لنفسك منافذ نور منه

الوحدة.. سلاح ذو حدين إما أن تغرق فيه أو تخلق لنفسك منافذ نور منه

الوحدة، أصعب شعور يمكن أن يمر به الإنسان فى حياته، فلا يستطيع أح أن يفرح بمفرده، أو يتعايش فى المنزل والحياة وحيدا دون التعامل مع بشر، فالوحدة تصيب الإنسان بالكبت والأكتئاب، فهو حالة عقلية مؤلمة، تشعر بها في أعماق نفسك بأنك تفتقد إلي العلاقات الهامة ذات المعني مع الآخرين، ويشمل ذلك شعوراً داخلياً بالفراغ يرافقه الحزن والشعور بالإنعزال والقلق والانزعاج، ونتيجة لهذا تتولد رغبة قوية للحصول علي اهتمام وتقدير الآخرين.

معنى الوحدة

فى بداية نحب أن نعرف معنى الوحدة، فالكثير منا لا يعرف المعنى الحقيقى ويتخيل بأنه مجرد جلوسه بمفرده لعدة ساعات فهو بذلك وحيد، فمشاعر الوحدة عادة ما تكون مجرد وهم تم صناعته وتغذيته فى العقل فكثيرا ما يعانى أشخاص من الوحدة وهم وسط أحبائهم وأصدقائهم وهذا يعنى أن لكل شخص مفهوم خاص عن الوحدة فهناك من يرى الوحدة فى عدم فهم الناس له وآخرون فى البعد عن الوطن والبعض فى الجلوس بمفردهم وهنا عند وضع تعريف للوحدة يمكن الوصول إلى حقيقتها والتعامل معها بالطريقة الصحيحة.

التعامل مع الوحدة

وهناك دراسة اجتماعية برازيلية، أصدرها قسم العلوم الإنسانية التابع لجامعة أوسب، في مدينة ساو باولو، تؤكد أن هناك حقيقة لا نستطيع إنكارها؛ وهي أنه ليس بمقدور الكثيرات التعامل مع الوحدة، فلابد من المشاركة مع الآخرين في الحديث أو العلاقات بكل أنواعها؛ إن كانت علاقات رومانسية أو غير رومانسية، كما أن هناك حقيقة أخرى لا يمكن إنكارها؛ وهي أن الوحدة يمكن أن تكون خياراً طوعياً لبعض الناس الذين لا يقدرون على التعامل مع الآخرين، وهنا تكون الآية معكوسة لأن هذا الشخص هو من اختار أن يعيش منعزلا عن العالم وحيدا بعيدا عن الناس والاختلاطات.

أنواع الوحدة

هناك ثلالث أنواع من الوحدة يشعر بها الإنسان، أولهم الشعور العاطفي بالوحدة، وهو الإحساس بفقدان أو نقص العلاقة النفسية الوطيدة مع شخص آخر، وهو لا يتعافى إلا بتطوير علاقات عميقة مع الآخرين، والنوع الثانى هو الشعور الاجتماعي بالوحدة، وهو الإحساس بالقلق والفراغ وفقدان الهدف والإحساس بالانعزالية وإن الشخص علي هامش الحياة، وهذه النوعية من الأشخاص الذين لديهم هذه المشاعر يحتاجون إلي تنمية مهارة العلاقات مع الآخرين بدلاً من علاقة عميقة مع صديق معين.

أما النوع الثالث و الأخير فهو الشعور الوجودي بالوحدة، وهو إحساس بأن الحياة لا معني لها ولا هدف وهذا الشعور يعانيه كل شخص منفصل عن الله، ويحتاج هذا النوع من الأشخاص إلى علاقة حقيقية مع الله ويفضل وجوده داخل أو وسط مجموعة من المؤمنين.

 الاستسلام لمشاعر الوحدة هو أكبر خطأ يمكن أن يزيد من مشاعر الوحدة السلبية ولذلك فإن هناك عدة وسائل للتخلص من الوحدة مثل القراءة أو الخروج مع الأصدقاء أو الجلوس على الإنترنت أو الانخراط فى الأعمال المجتمعية والخيرية أو ممارسة الرياضة فكل هذه الامور قادرة على التخلص من الوحدة بل واستغلالها بشكل جيد.

الحل للخروج من الوحدة

هناك الكثير من الأماكن التي تريد أشخاص للتطوع كالجمعيات الخيرية وغيرها، فحاول البحث عن مثل تلك الجمعيات التي تقدم الكثير للأفراد، فثقافة التطوع ستزيل عنك عبء الشعور بالوحدة كما أنها ستشغل وقت فراغك ويمكنك من خلالها التعرف على الكثير من الأشخاص، بالإضافة إلى مساعدة الأخرين والتعرف على أصدقاء جدد كل هذه الأشياء كفيلة أن تخرج أى شخص من الوحدة التى يشعر بها.

اعمل على تطوير نفسك واجعل نفسك سعيدًا في الغالب، عندما تكون مكرس غالبية وقتك للآخرين، نميل لأن نهمل أنفسنا، إذا كنت مقبل على فترة من الوحدة، استغلها للقيام بالأشياء التي تود القيام بها من أجل نفسك، فهذه فرصة عظيمة ويجب أن تكون سعيدًا بها.

صفات الشخص الوحيد

يقضي المصابون بالوحدة عادة معظم أوقاتهم في الأكل أو النوم أو البكاء أو القيام بأشياء غير مهمة، ويعاني المصابون بالوحدة من انخفاض التقدير الذاتي لأنفسهم لأنهم يعتقدون أن الآخرين يرفضونهم، ويزداد قلق المصابين بالوحدة وتحرجهم من أنفسهم ويشعرون بلا داعي أنهم محل تقييم ممن حولهم ومن أفراد أسرتهم، ومدرسيهم وزملائهم في الفصل وأقرانهم.

يحاول المصابون بالوحدة اجتناب الاجتماع بالناس والبعد عن المواقف الجديدة ويضعون حدود تقيد أسلوب حياتهم، وينظرون إلى أنفسهم نظرة سلبية، وينتقدون أنفسهم بشدة، كما أن الوحدة ترتبط أيضا بالاكتئاب والتأثير السلبي على عملية التعلم وعلى الذاكرة.

للإستفادة من هذا المقال انسخ الرابط