آخر تحديث: 06/05/2020

معلومات حول مرض الجمدة

معلومات حول مرض الجمدة
يعد مرض الجمدة من بين الحالات المرضية النادرة الحدوث، وحدوثها يمكن أن يعرض حياة المصابين بها للخطر، بسبب فقدان السيطرة على العضلات الذي يمكن أن يتعرضوا له بشكل فجائي وفي أي وقت.

مرض الجمدة

مرض الجُمدة Cataplexy عبارة عن اضطراب يتسبب في ضعف وتراخي عابر في العضلات، ويحدث تزامنا مع التعرض لبعض المشاعر القوية كالضحك أو الدهشة أو الغضب أو الخوف، مما يؤدي إلى السقوط والتعرض لبعض الحوادث والأذية الجسدية أحيانا.

أعراض مرض الجُمدة

تختلف أعراض الجمدة من شخص إلى آخر، وتبدأ عادة بالظهور في مرحلة المراهقة أو مرحلة الشباب وتستمر غالبا طوال الحياة، وتتضمن بعض أعراض هذا المرض، ما يأتي:

  • تدلي الجفون.
  • سقوط الفك وارتخاء عضلات الوجه.
  • حدوث ضعف بعضلات الرقبة ما يؤدي إلى تدلي الرأس.
  • التواء الركبتين.
  • عدم وضوح الرؤية أو ازدواجيتها.
  • فقدان القدرة على التركيز.
  • عدم وضوح الكلام.
  • الشعور بوخز وخدر بكامل الجسم.
  • حدوث شلل كامل بالجسم.

ونوبات الجمدة هذه تحدث في حالة التعرض لبعض العواطف والمشاعر القوية من قبيل؛ الضحك، السعادة، الغضب، الحماس، الضعف العصبي، الخوف، الإثارة، الدهشة، الحرج، وأحيانا يمكن أن تحدث من دون حافز عاطفي محدد، كأن تظهر في حالة الجهد البدني المفاجئ.

وتكون نوبات الجمدة قصيرة عادة وتمتد في الأغلب من بضع ثوان إلى بضع دقائق، وتشفى من دون الحاجة إلى أي تدخل طبي.

أسباب مرض الجُمدة

يعتقد بأن نقص مادة أوركسين هيبوكريتين التي تفرزها الخلايا في منطقة في المخ، والتي تعرف بمنطقة ما تحت المهاد، والمسؤولة عن تعزيز اليقظة والانتباه والتقليل من النوم، هي أحد أبرز أسباب هذا المرض.

وتتضمن بعض الأسباب الأخرى المحتمل أن تتسبب في الجمدة، ما يأتي:

  • أورام الدماغ.
  • نقص التروية.
  • التصلب المتعدد.
  • إصابات الرأس.
  • متلازمة الأباعد الورمية التي تنتج عن الإصابة بالسرطان.
  • وجود آفة في منطقة ما تحت المهاد التي قد تتسبب فيها الجراحة.
  • الإصابة بعدوى التهابية كالتهاب الدماغ، الإصابة بانفلونزا الخنازير.
  • نوع معين من تطعيم ولقاح انفلونزا الخنازير.  
  • انخفاض المناعة الذاتية.

ومن المرجح أن الجينات بدورها قد تلعب دورا مهما في حدوث الجمدة، حيث أن ما يقارب 10 من المصابين بهذا المرض، لديهم أقارب يعانون منه كذلك.

مضاعفات مرض الجُمدة

مريض الجمدة تتأثر حياته بشكل ملحوظ، فيميل إلى تجنب بعض المواقف الاجتماعية التي يمكن أن يتعرض فيها لبعض المشاعر القوية سواء الايجابية منها أو السلبية، فتتضرر بذلك علاقاته الاجتماعية وكذا الأسرية، كما أن خطر إيذائه لنفسه وتعرضه للأذى الجسدي يزداد أكثر، خاصة عند قيادته للسيارة أو عبوره للطريق وحده، حيث لا يدري المريض اللحظة التي سوف يسقط ويفقد فيها السيطرة على نفسه وعلى عضلات جسمه.

تشخيص مرض الجُمدة

يعتمد تشخيص الجمدة على الفحص البدني الذي يجريه الطبيب لمريضه، وذلك لاستبعاد بعض الأسباب الأخرى المحتملة أن تتسبب بدورها في مثل تلك الأعراض التي تظهر على مريض الجمدة، فيمكن لبعض الاضطرابات الأخرى أن تتسبب في أعراض مشابهة.

كما أن إجراء اختبار كمون النوم المتعدد، بهدف تحديد كمية النعاس أثناء النهار، ولتحديد المدة التي يستغرقها المريض لكي يغفو يعد أمرا ضروريا لتشخيص هذه الحالة.

ويمكن أن يتطلب الأمر كذلك إجراء فحص لعينة من السائل النخاعي، لفحص مستويات مادة الأوركسين، وإذا تبث وجود مستويات غير طبيعية لهذه المادة الكيميائية، فهذا يدل على الإصابة بمرض الجمود.

علاج الجمدة

ينطوي علاج الجمدة على بعض العلاجات الدوائية فقط، ولا توجد أية علاجات سلوكية لهذه الحالة الغريبة، والعلاجات الدوائية المتاحة تعمل فقط على التحكم والسيطرة على الأعراض المصاحبة لهذا المرض، وعلى جعل المريض يواصل حياته بشكل عادي وطبيعي، لأنه في الحقيقة لم يثبت قط أن تم التعافي التام من الجمدة.

وتتضمن بعض هذه العلاجات الدوائية المتاحة، ما يلي:

  • مضادات الاكتئاب ثلاثية الحلقات من قبيل؛ كلوميبرامين، إيميبرامين، كلوميبرامين، بروتريبتيلين.
  • مثبطات امتصاص السيروتونين الانتقائية، مثل؛ فلوكستين، فينلافاكسين، بروزاك، إفوكسور إكس أر.
  • أوكسيبات الصوديوم وجاما هيدروكسي بيوتيريت.
  • مثبطات أكسيداز أحادي الأمين.
على الرغم من أن نوبات الجمدة ليست لها أية عواقب طبية خطيرة، إلا أنها تعيق كثيرا حياة المصابين بها، كما تزيد من احتمال تعرضهم للأذى الجسدي في أية لحظة ودون سابقة إنذار.

للإستفادة من هذا المقال انسخ الرابط